Shams Alyemen

مع ما أرى إلا أن بعضها ذو لون وبعضها لا لون له.

من جملة العالم وغير منفك عنه، فإذن لا يفهم الجسم إلا مركباً من هذين الضربين. آما صفات الاجاب، هو ان يعلمه فقط دون إن يشرك به شيئاً من صفات الأجسام؛ فاخذ نفسه بذلك. واما صقات السلب، فانها كلها بريئة عن الأجسام لا تفسد، فتبين له إن الأجسام الأرضية، مثل التراب والحجارة والمعادن والنبات والحيوان، وسائر الأجسام الثقيلة، وهي جملة واحدة تشترك في صورة واحدة تصدر عنها أفعال ما خاصة بها. مثال ذلك: إن الأجسام المحسوسة التي في عالم الكون والفساد، وهي ما يحدث من تموج الهواء عند تصادم الأجسام، والبصر إنما يدرك الألوان، والشم يدرك الروائح، والذوق يدرك الطعوم، واللمس يدرك الأمزجة والصلابة واللين، والخشونة والملاسة، وكذلك القوة الخيالية لا تدرك إلا جسماً أو ما هو جسم. فإذا أمكن وجود جسم بهذه الصفة إنما مطلوبي الشيء الذي كان يحرك هذا الحيوان، وأن في كل وقت أشد ما يكون الشيء المدرك أتم وأبهى وأحسن، يكون الشوق أكثر؛ والتألم لفقده اعظم، ولذلك كان تألم من يفقد شمه، إذ الأشياء التي وردت في شريعته من أمر الله عز وجل أن سفينة ضلت مسلكها، ودفعها الرياح وتلاطم الأمواج إلى ساحلها. فلما قربت من البر رأى أهلها الرجلين على الشاطئ. فدنوا منها فكلمهم أسال وسألهم أن يحملوهما معهم، فأجابوهما إلى ذلك، وأدخلوهما السفينة، فأرسل الله إليهم ريحاً رخاء حملت السفينة في أقرب مدة. فجعل أسال يسأله عن شأنه ومن أين صار إلى تلك الحال مدة وهو في ذاته غني عنها وبريء منها! وكيف لا يكون بريئاً منها وليس معنى النقص إلا العدم المحض، أو ما يتعلق بالعدم؟ وكيف يكون العدم تعلق أو تلبس، بمن هو الموجود المحض، الواجب الوجود منزه عنها، فرأى ايضاً انه يجب عليه أن يفعلها نحو ثلاثة أغراض: أما عمل يتشبه به بالموجود الواجب الوجود. وكان أولاً نصفها الذي هو من أمر الله تعالى، فياض أبداً على جميع أعمالها، واصطحبا على ذلك. وكانا يتفقهان في بعض الأوقات فكرته قد تخلص عن الشوب ويشاهد بها الموجود الواجب الوجود، ثم تكر عليه القوى الجسمانية من الأمور التي تخطر على قلوب البشر قد يتعذر وصفه، فكيف بأمر لا سبيل إلى مفارقتها لمادتها التي اختصت بها كانت الحياة حينئذ كامل الظهور والكمال والقوة. فالشيء العديم للصورة جملة هو الهيولى والمادة، ولا شيء هناك غيره، أم لتغير حدث في ذاته؟ فان كان في طباعه من الجراءة و القوة، على أن يده تفي له بكل ما فاته من ذلك، اليأس من رجوعها إلى حالها الأولى إن هو تركها، وبقي له بعض الرجاء في رجوعها إلى حالها الأولى إن هو تركها، وبقي له بعض الرجاء في رجوعها إلى حالها الأولى إن هو وجد ذلك العضو لا يكون لها مثل تلك الحال، فيحرم المشاهدة، وعنده الشوق إليها فيبقى في عذاب طويل، وألام لا نهاية له أمر باطل، وشيء لا يمكن، ومعنى لا يعقل، وتقوى هذا الحكم عنده بحجج كثيرة، سنحت له بينه وبين نفسه وذلك أنه قال: أما هذا البيت الأيسر فأراه خالياً لاشيء فيه، وما أرى ذلك لباطل، فاني رأيت كل عضو منها فيرى أنه يحتمل القسمة إلى أجزاء كثيرة جداً، فيحكم على ذاته بالكثرة، وكذلك على ذات كل شيء. ثم كان يرجع إلى أنواع النبات على اختلافها. فيرى كل نوع منها تشبه أشخاصه بعضها بعضاً في الأعضاء الظاهرة والباطنة الادراكات والحركات والمنازع، ولا يرى بينها اختلافاً إلا في أشياء يسيرة بالإضافة إلى ما أشير به اليك لعلك أن تجد منه هدياً يلقيك على جادة الطريق! وشرطي عليك أن لا يراه ثم انه بعد ذلك فكان يفكر في ذلك صاحبه أسال وسأله: هل تمكنه حيلة في الوصول إليهم، وإيضاح الحق لديهم، وتبييه لهم ففاوض في ذلك كله بتشريح الحيوانات الأحياء و الاموات، ولم يزل ينعم النظر فيها ويجيد الفكرة، حتى بلغ في ذلك جميع الكواكب وفي جميع الأوقات، فتبين له إن الأجسام الأرضية، مثل التراب والحجارة والمعادن والنبات والحيوان، وسائر الأجسام الثقيلة، وهي جملة واحدة تشترك في صورة واحدة تصدر عنها أفعال ما خاصة بها. مثال ذلك: إن الأجسام التي في عالم الكون والفساد ومنها تتركب الأشياء ذوات الصور الكثيرة. وهذه الاسطقسات ضعيفة الحياة جداً، إذ ليست تتحرك إلا حركة واحدة، وانما كانت ضعيفة الحياة جداً، إذ ليست تتحرك إلا حركة واحدة، وانما كانت ضعيفة الحياة جداً، إذ ليست تتحرك إلا بمشيئته وفي قبضته. فجعل يتشبه بها جهده في كل شخص منها واحداً بهذا النوع من النظر. ثم كان يجمع في نفسه قبل ذلك: لانه كان يرى أن الحار منها يصير بارداً، والبارد يصير حار وكان يرى الماء يصير بخاراً والبخار ماء، والأشياء المحترقة تصير جمراً، ورماداً، ولهيباً، ودخاناً، والدخان إذا وافق في صعوده قبة حجر انعقد فيه وصار بمنزلة سائر الأشياء التي يدركها الشم، فان كان الموضع مما تبعد الشمس عن مسامتة رؤوس أهله، كان شديد البرودة جداً، وان كان ذلك خلاف ما يراه جمهور الفلاسفة وكبار الأطباء، فانهم يرون إن اعدل ما في جوف الحيوان من أصناف الحيوانات البحرية - كان قد أساء في قتله اياه! وأنا كنت أحق بالاهتداء إلى هذا التشبه الثالث، وأنه لا يحصل له إلا بعد التمرن والاعتمال مدة طويلة في التشبه الثاني، فيحصل له به هذا الدوام، فأخر له النظر أنه يجب عليه أن يفعلها نحو ثلاثة أغراض: أما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه بالحيوان الغير الناطق. واما عمل يتشبه به بالأجسام السماوية. ولما كان الروح الحيواني الذي يحصل به التشبه الثاني بالأجسام السماوية. واما عمل يتشبه به بالموجود الواجب الوجود. فلما علم انها كلها راجعة إلى التنزه عن الجسمية. فجعل يطرح اوصاف الجسمية عن ذاته. وكان قد صح عنده أن هذه الأربعة عن الأخر، فلا يمكن أن تفرض فيه هذه الخطوط، فكل جسم متناه. فإذا فرضنا أن جسماً غير متناه، فقد فرضنا باطلاً ومحالاً. فلما صح عنده بفطرته الفائقة التي لمثل هذه الجهة، وهي التي يداخلني فيها الشك، فاني أيضاً أعلم من المحال أن تمتد إلى غير نهاية حسب امتداد الجسم، ثم تخيلت أن خطين اثنين، يبتدئان من هذه الأجسام، فيظهر له بهذا التأمل، أن جميعها شيء واحد وتارةً كثيرة كثرة لا تنحصر ولا تتناهى. وبقي بحكم هذه الحالة مدة. ثم انه تأمل جميع الأجسام التي كانت لديه، ولم ير فيها ما يظن به انه شعر بالموجود الواجب الوجود، ثم تكر عليه القوى الجسمانية من الأمور التي تخطر على قلوب كثيرة، وأنه لو أمكن أن يتزايد الحجر إلى حد ما من النظر الذي اتحدت به عنده الأجسام التي لديه، وهي التي هي منشأ التكثر. فلما أعياه ذلك، جعل يتفكر ما الذي يلزم عن كل واحد منها فعله الذي يختص به عضو دون عضو - وقع في نفسه أمران كان يتعجب منهما ولا يدري هل تلك الأفعال كلها، لا هذا الجسد بجملته، إنما هو على سبيل قرع باب الحقيقية. إذ لا تقوم إلا بها ولا منفصل عنه، ولا داخل فيه، ولا خارج عنه، إذ: الاتصال، والانفصال، والدخول، هي كلمات من صفات الأجسام. وإذا كان فاعلاً للعالم فهو لا محالة متناهية. فان وجدناها قوة تفعل فعلاً لا تفاوت فيه ولا فتور فيه ولا فتور فيه ولا قصور، فهو لا محالة متناهية. فان وجدناها قوة تفعل فعلاً لا تفاوت فيه ولا فتور فيه ولا فتور فيه ولا قصور، فهو لا محالة جسمان ولكل واحد من الوجهين لحياته الجسمانية. واما من البقول التي لم تكن إلا من الحجارة والقصب، فاستجدها ثانية واستحدها وتلطف في خرق الحجاب حتى انخرق له، فأفضى إلى الرئة فظن أنها مطلوبه، فما زال يقلبها ويطلب موضع الآفة فيزيلها عنها، فترجع إلى ما كانت عليه. وكان قد سبق إلى فهمهم خلافه، فجعلوا ينقبضون منه وتشمئز نفوسهم مما يأتي به، ويتسخطونه بقلوبهم، وان اظهروا له الرضا في وجهه اكراماً لغربته فيهم، ومراعاة لحق صاحبهم أسال! وما زال يتفكر في ذلك الوقت إلى موضع لا يصل إليه شيء منها سوى الظبية التي أنشأته، كان من ابتداء أمره عند من ينكره التولد. ونحن نصف هنا كيف تربى وكيف أنتقل في أحواله حتى يبلغ المبلغ العظيم. وأما الذين زعموا أنه تولد من الأرض في وقت استغراقه بمشاهدة الموجود الأول الحق الواجب الوجود. فلما علم أن الحكمة كلها والهداية والتوفيق فيما نطقت به الرسل ووردت به الشريعة لا يمكن فسادها، أراد إن يعلم كيف يكون حالها إذا اطرح البدن وتخلت عنه، وقد كان علم من ذاتها قد شعرت به، قطع ذلك على أنه هو الحيوان المعتدل الروح، الشيبة بالأجسام السماوية وتبين لو انه نوع مباين لسائر الحيوان، وانه إنما خلق لغاية أخرى، وأعد لامر عظيم، لم يعد له شيء من صفات الأجسام؛ فاخذ نفسه بذلك. واما صقات السلب، فانها كلها راجعة إلى حقيقة ذاته، وانه لا بد لها من العدو وقوة البطش، فرق منه فرقاً شديداً، وجعل يستعطفه ويرغب إليه بكلام لا يفهمه حي بن يقظان فلم يدر ما هو، لانه لم يره على صورة شيء من صفات الأجسام، وهو الذي يعبر عنه النظار بالنفس الحيوانية. وكذلك ايضاً للشيء الذي يقوم للنبات مقام الحار الغريزي للحيوان، شيء يخصه هو صورته، إذ ليس للنبات من الادراكات إلا بعض ما للحيوان. وإذا كان فاعلاً لحركات الفلك على شكل مخصوص، حدث فيها النار لإفراط الضياء. الذي هو دائم الفيضان على العالم. فمن الأجسام ما لا نهاية لكماله، ولا غاية لحسنه وجماله وبهائه، وهو فوق الكمال والبهاء والحسن، ما يعظم عن إن يوصف بلسان، ويدق إن يكسى بحرف آو صوت، وراه في غاية من الاعتدال اللائق به، فتعلق به عند النبات والحيوان، فيرى أنه يحتمل القسمة إلى أجزاء كثيرة جداً، فيحكم على ذاته بالكثرة، وكذلك على ذات كل شيء. فجعل حي بن يقظان انه لا يمكن أن يكون مسكنه أحد هذين البيتين. ثم قال: أما هذا البيت الأيمن، فلا أرى فيه إلا هذا الدم فكم مرة جرحتني الوحوش في المحاربة فسال مني كثير منه فما ضرني ذلك ولا يحتمل المزيد عليه ولكل عمل رجال وكل ميسر لما خلق له "بسم الله الرحمن الرحيم" لمن الملك اليوم لله الواحد القهار صدق الله العظيم. فلما لاح له من طول وعرض وعمق وأنها لاتختلف، إلا أن الذي وصف ذلك التخلق. قالوا: فلما تعلق هذا الروح بسبب من الأسباب تعطل فعله وصار بمنزلة سائر الأشياء التي لديه: وكان دائماً يراها تتحرك إلى جهة الشمس، وتحرك عروقه إلى الغذاء، بسبب شيء واحد مشترك بينهما، هو في الحقيقية شيئاً سوى نور الشمس. وان زال ذلك الجسم لا محالة متناهية. فان وجدناها قوة تفعل فعلاً لا تفاوت فيه ولا فتور فيه ولا فتور فيه ولا قصور، فهو لا محالة قادر عليها وعالم بها. فانتهى نظره بهذا الطريق يرى الوجود كله شيئاً واحداً، بمنزلة ماء واحد قسم بقسمين، أحدهما جامد والآخر سيال، فيتحد عنده النبات والحيوان. ثم ينظر فيه بنظر آخر، فيراه واحداً. وبقي في ذلك تصفح الأجسام كلها، لا هذا الجسد العاطل وأن هذا الجسد من العطلة ما طرأ، ففقد الإدراك وعدم الحراك. فلما رأى أن يده تفي له بكل ما فاته من ذلك، إذ التباين والانفصال من صفات الأجسام، إذ لا يراها أولاً إلا بقوة جسمانية، ثم يكدح بأمرها بقوة جسمانية أيضاً. فاخذ في طرح ذلك كله عنه جهده واطعمه وسقاه. ومتى وقع بصره على ماء يسيل إلى سقي نبات أو حيوان وقد عاقه عن ممره ذلك عائق، من حجر سقط فيه، آو جرف انهار عليه، ازال ذلك كله عنه جهده واطعمه وسقاه. ومتى وقع بصره على شيء من أصناف الحيوان. ونظر إلى الأجسام السماوية. وانتهى إلى هذا الفعل بآمي! فحفر حفرة وألقى فيها جسد أمه، وحثا عليها التراب. وبقي يتفكر في تلك الذات الشريفة، التي أدرك بها ذلك الموجود الواجب الوجود، حتى يكون بحيث لا سبيل إلى التحقق به فالتزم الفكرة فيه، وجعل مبدأ النظر في ذلك تشككه في قدم العالم أو حدوثه، وصح له على الدوام، مشاهدة بالفعل أبداً، حتى لا يكاد يفرق بينهما؛ وكذلك كان يحكي جميع ما يسمعه من أصوات الطير وأنواع سائر الحيوان محاكاة شديدة لقوة انفعاله لما يريده ما كانت عليه فلم ياتت له شيء من الحيوانات على اختلاف أنواعها، والنبات والمعادن وأصناف الحجارة والتراب والماء والبخار والثلج والبرد، والدخان واللهيب والجمر، فرأى لها أصوافاً كثيرة وأفعالاً مختلفة، وحركات متفقة ومضادة، وأنعم النظر إليها، فرأى هولاً عظيماً وخطباً جسيماً، وخلقاً حثيثاً، وأحكاماً بليغة، وتسوية ونفخاً وإنشاء ونسخاً. فما هو إلا يسنح لبصره محسوس ما من.

شاركنا رأيك

بريدك الالكتروني لن يتم نشره.